الشيخ سيد سابق

405

فقه السنة

قال الخطابي : وإنما يلحقهما العقوبة معا إذا استويا في القصد والإرادة ، فرشا المعطي لينال به باطلا ويتوصل به إلى ظلم ، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو يدفع عن نفسه ظلما فإنه غير داخل في هذا الوعيد . روي أن ابن مسعود أخذ في سبي وهو بأرض الحبشة ، فأعطى دينارين حتى خلي سبيله . وروي عن الحسن والشعبي وجابر بن زيد وعطاء أنهم قالوا : لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم . وكذلك الاخذ إنما يستحق الوعيد إذا كان ما يأخذه على حق يلزمه أداؤه ، فلا يفعل ذلك حتى يرشى . أو عمل باطل يجب عليه تركه فلا يتركه حتى يصانع ويرشى . ا . ه‍ قال في فتح العلام : " وحاصل ما يأخذه القضاة من الأموال على أربعة أقسام : رشوة ، وهدية ، وأجرة ، ورزق .